وقال الدكتور يحيي إسماعيل رئيس جبهة علماء المسلمين في تصريح لمصراوي أن موافقة شيخ الأزهر علي رفع سن الزواج إلي سن 18 عاما وإصداره لفتوى بتجريم ختان الإناث وحذر رئيس الجبهة من خطورة فتوى شيخ الأزهر باعتبارها صادرة من أعلي هيئة سنية في العالم وأنه يشيع للفاحشة ويضيق علي سبل الحلال ويفتح أبوابا للحرام. وحول فتواه التي تحرم ختان الإناث قال رئيس هيئة الأزهر إنه بذلك يكون الشيخ طنطاوي قد أفتأت علي رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بإنكار أقواله وأفعاله في تجريمه للختان رغم أن السنة النبوية جاءت بالختان كمكرمة - وسنة - من حديث أم عطية : أشمي ولا تنهكي . وأضاف الدكتور إسماعيل أن شيخ الأزهر دأب في الفترة الأخيرة على إصدار فتاوى ومواقف معينة تمس الدين من قريب وتؤثر على مكانة الدين الإسلامي والأزهر الشريف بين دول العالم خاصة موقفه الغريب إبان أزمة بابا الفاتيكان وتهجمه على الدين ونية الشيخ لزيارة الدولة لولا تخوفه من الرأي العام . على جانب أخر ، أبدي الدكتور نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الأسبق وعضو لجنة علماء المسلمين وعضو مجمع البحوث الإسلامية دهشته من وقوع شيخ الأزهر في هذا المنزلق الخطير خاصة بإطلاقه لمثل هذه الفتوى الغريبة وأكد أن تقييد المباح غير تحريم الحلال وذكره بقول ابن مسعود : محرم الحلال كمحلل الحرام سواء بسواء. وطالب بيان صادر عن لجنة علماء المسلمين شيخ الأزهر بالعودة إلي الحق لأن الإباحة في حياة المسلمين إباحة شرعية فهي حكم تكليفي ولا تكون أمرا مزاجيا متروكا للأهواء. واختتم البيان بضرورة أن يبذل الحاكم والدولة قصارى جهدهم للتضييق علي الحرام الذي اشتعلت نيرانه من كل حدب وصوب بدلا من محاربة الحلال والتضييق عليه.


يسعى إلي التضييق علي الحلال وتمكينا للحرام بحيث يكون الزواج لمن أقل من 18 عاما حلالا شرعا لكنه مجرم قانونا مما يفتح الباب أمام شرعنة الزنا وتيسيره والترويج له بقوة القانون. 

******************

هاجم رأس الكنيسة الإنغليكانية بكافة أنحاء العالم في رسالته الخاصة بعيد الميلاد اليوم الخميس قرار فرنسا حظر ارتداء الحجاب الإسلامي في المدارس.
وقال أسقف كانتربري روان وليامز في قداس عيد الميلاد "ليس من المستغرب على الإطلاق أن ينظر العلمانيون إلى الدين ليس فقط بعين الشك وعدم الفهم ولكن أيضا بعين الخوف". وأضاف أن اقتراح حظر الحجاب الإسلامي في المدارس الفرنسية يوحي بأنه لا يزال هناك قلق حول السماح بإظهار أي وجه من وجوه الالتزام علنا
|
|||
|
جدل في الأزهر بسبب فتوى تجيز إجهاض الأنثى المغتصبة في أي وقت | |||||
أثارت فتوى منسوبة إلى الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، وتناقلتها وسائل الإعلام المختلفة وأجاز فيها إجهاض المغتصبة، جدلا بين علماء الأزهر ما بين مؤيد ومعارض، ولكل فريق حججه وأسانيده الشرعية. فالفريق المؤيد يرى أن هذا جائز باعتبار ذلك فيه ستر للمرأة وتخليص لها من آلامها النفسية وهذا لا تعارضه الشريعة الإسلامية. بينما يرى الفريق المعارض أن عملية الإجهاض في أي وقت تعتبر قتلا للنفس البشرية التي حرم الله قتلها إلا بالحق ولم يرد في هذا دليل شرعي يجيز إجهاض ابن الزنا. تقول الفتوى إن للمغتصبة الحق الشرعي في أن تجهض نفسها في أي وقت عندما يتبين أنها أصبحت حاملا نتيجة تعرضها للاغتصاب، وأنها لا تتحمل أي وزر إزاء تخلصها من ثمرة هذه الجريمة الوحشية، ولا تعتبر بأي حال من الأحوال قاتلة للنفس التي حرم الله تعالي قتلها إلا بالحق، وذلك استنادا لإقرار قواعد الشريعة الإسلامية بمبدأ الأعذار الشرعية. وأكدت الفتوى أن هذا الحكم الشرعي يستلزم لتحققه أن تكون ضحية الاغتصاب قد بذلت ما تستطيع للدفاع عن نفسها، والحيلولة دون أن ينال منها الجاني. وقال الدكتور طنطاوي إن الإجهاض هنا يندرج تحت مبدأ «الحق» الذي يجيز قتل النفس البشرية، وهو استثناء لا يتجاوز حالة المغتصبة إلى غيرها ممن ترتكب جريمة الزنا وتحمل سفاحا. وأكد أن حق المغتصبة في الإجهاض لا يرتبط فقط بفترة نفخ الروح وإنما يجوز أن يتم فور اكتشافه في أي وقت، مشيرا إلى تأييد الأزهر الشريف لإجراء أي تعديل قانوني ينظم هذا الاستثناء الشرعي ويبيحه. وفي تعليقه على الفتوى يقول الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق عضو مجمع البحوث الإسلامية إنه يجوز إجهاض المغتصبة حقيقة وليس حكما (أي ليس التي تحمل من زنا) مؤكدا أن الأنثى أو المرأة المغتصبة تم الاعتداء عليها بالقوة ورغما عن إرادتها وبالتالي فإن تخلصها من الحمل نتيجة للاغتصاب يجوز لأنها إذا صبرت حتى تضع هذا الجنين الذي جاء نتيجة للاغتصاب سيكون هذا المولود ليس مرحبا به في المجتمع الذي تعيش فيه هذه المرأة المغتصبة فضلا عن كونه وصمة عار لها، وإضافة إلى ذلك سيجعلها تعيش في مأساة دائمة نتيجة لتذكرها ظروف الاغتصاب وما تعرضت له من امتهان لكرامتها وبالتالي فإن تخلص المرأة المغتصبة من الحمل الناتج عن عملية الاغتصاب في أي وقت جائز وهي أية المرأة تكون قد ارتكبت بذلك أخف الضررين. أما الداعية الإسلامي الشيخ يوسف البدري فيؤكد إن الفتوى بجواز إجهاض المرأة المغتصبة باطلة ولا تأصيل لها في الفقه الإسلامي مستدلا على ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة». مضيفا إن الحمل الذي جاء من ماء هدر (أي ماء الزنا) أو عن طريق الاغتصاب فإن الذي خلقه وهو الله جل في علاه والله الذي حرمه ولو شاء الله ما كان جعل من هذا الماء القذر إنسانا وبالتالي لابد أن تجرى عليه أحكام الإسلام فهذا الجنين الذي في بطن المغتصبة لم يقتل ولم يزن ولم يفارق دينه فكيف يحكم عليه بالقتل وهو قتل نفس حرم الله قتلها إلا بالحق وكون هذا الجنين جاء من ماء حرام هذا لا يغير الحكم الشرعي بعدم قتل النفس البشرية. وأضاف الشيخ البدري أن هناك دليلا قاطعا في السنة على عدم قتل الجنين الذي حملت به المرأة نتيجة لزنا أو اغتصاب وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرجم الغامدية وفي بطنها ثمرة الزنا وربما قد يكون اغتصبت ورضيت بالزنا فلم يرد خبر بهذا أو ذاك ولمن قال لها النبي صلى الله عليه وسلم (انتظري حتى تضعي) فلما جاءت بالمولود بعد أن وضعته قال لها النبي صلى الله عليه وسلم (انتظري حتى تفطميه) فلما جاءت به يمشي بجوارها وفي يده كسرة من خبز، دفع به النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنصاري وأوصى به خيرا ثم أمر بها ورجمت. واختتم الشيخ البدري قائلا: ولو أن ابن الزنا يجوز إسقاطه لفعله النبي (صلى الله عليه وسلم). | |||||
|
| |||||
|
| |||||
|
| |||||
ويرى المفكر الإسلامي الدكتور عبد الصبور شاهين، أستاذ الدراسات الإسلامية وعضو مجمع البحوث الإسلامية، أن الفتوى "تفتح باب الشر على الإسلام في الخارج وتضر بالمسلمين هناك".
ووصف شاهين تلك الفتوى بأنها: "خلط لا أفهمه ولا استطيع ان أدافع عنه أو أعمل به"، وأكد أن استدلال المفتي، في إباحته لبيع الخمور على النحو الموضح "بإباحة الحنفية جميع العقود الفاسدة في ديار غير المسلمين، يعد اعترافا صريحا منه بأنها "عقود فاسدة". وتساءل شاهين: "هل من شأن المسلم أن يتاجر في الفساد؟".
ولكن الدكتور محمد أبو ليلة، أستاذ الدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية في جامعة الأزهر، أيد المفتي ، على هذا الرأي. وقال "إن المفتي قال إن الغرض من الإفتاء حل مشكلات مستجدة في بيئات مختلفة، تعيش فيها أقليات إسلامية تعاني من أجل العمل، والمشكلة واضحة لنا تماما وهي فتوى خاصة جدا ومحدودة بمكان وزمان محددين، وليست فتوى عامة، فالعمل بالنسبة للمسلمين في الدول الأوروبية محدود جدا وينحصر في الفنادق والمطاعم والمحلات التي تبيع الخمور، وقد أبحنا هذا للمضطر أن يبيع الخمور، خاصة إذا كان لا يجد عملا غير ذلك".

وقال جمعة في تصريحات لصحيفة "المصري اليوم" الأربعاء 23-5-2007، إن الأساس في فتوى تبرك الصحابة بـ"بول" الرسول هو أن كل جسد النبي، في ظاهره وباطنه، طاهر وليس فيه أي شيء يستقزر أو يتأفف أحد منه، فكان عرقه عليه السلام أطيب من ريح المسك وكانت أم حِرام تجمع هذا العرق وتوزعه على أهل المدينة.
وأضاف جمعة: "فكل شيء في النبي صلى الله عليه وسلم طاهر بما في ذلك فضلاته، وفي حديث سهيل بن عمرو في صلح الحديبية قال: "والله دخلت على كسري وقيصر فلم أجد مثل أصحاب محمد وهم يعظمون محمدا فما تفل تفلة إلا ابتدرها أحدهم ليمسح بها وجهه" وحينما أعطى النبي صلي الله عليه وسلم لعبدالله بن الزبير شيئا من دمه بعد الحجامة فقال له الرسول صلي الله عليه وسلم ادفنه، فرجع فرأي النبي عليه شيء فقال له أين دفنته، قال في قرار مكين فقال له الرسول صلي الله عليه وسلم "أراك شربته ويل للناس منك وويل لك من الناس بطنك لا تجرجر في النار".
واستطرد جمعة قائلا: "فأخذ العلماء من هذا ومنهم الإمام ابن حجر العسقلاني والبيهقي والدارقطني والهيثمي حكما بأن كل جسد النبي صلى الله عليه وسلم طاهر في ظاهره وباطنه، وعلي ذلك جماهير العلماء كما نص على هذا أيضا القاضي عياض في "الشفاء" والأمام الغزالي في "الوسيط"، والإمام زكريا الأنصاري في "أسمى المطالب" وابن الرفعة والبلقيني والزركشي. وقال شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني "تكاثرت الأدلة على طهارة فضلاته صلى الله عليه وسلم وعدَّ الأئمة ذلك في خصائصه فلا يلتفت إلى ما وقع مما يخالف ذلك فقد استقر الأمر من أئمتهم على القول بالطهارة".
وأوضح جمعة أن سبب طهارة كل جسد الرسول أنه تهيأ للوحي وللإسراء والمعراج ليس كجسد أحد آخر، فقد غسل الملكان جوفه الشريف عدة مرات مرة في بني ساعدة وأخرى في الكعبة وكانت تنام عيناه ولا ينام قلبه، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني".
وأضاف: "إن هذه الخصوصية لا تخرج النبي صلى الله عليه وسلم عن حد البشرية وإنما هو اعتقاد من المسلمين يعظم بينهم ولا يجعل شيئا منه على حد الاستقباح وكل الأديان تعتقد مثل هذا وأشد في أوليائها فما بالنا في انبيائها. وأشار إلى أن العقل العلمي هو الذي يتبع الأدلة النقلية والحسية والعقلية وليس الذي يقصر معرفته على الحسي فقط".
وأوضح جمعة فتواه بجواز تقبيل ضريح الإمام الحسين وقال: "إنني كنت أرد بهذه الفتوى على سؤال لأحد المواطنين في مسجد السلطان حسن حول كون تقبيل سور
ضريح الإمام الحسين يعد شركا بالله فأجبت بأن هذا ليس شركا بالله وإنما هو نوع من أنواع إظهار الحب ولا أقول للناس اذهبوا وافعلوا ذلك لأن العرب كانت تقبّل دار الحبيب".
وأضاف جمعة: "لقد قصدت بذلك نفي الشرك، الذي هو بداية الإرهاب والتطرف والدم الذي يقع على الأرض، فالقول بأن هذا الفعل لا يؤدي إلي الشرك بل هو إظهار للعاطفة والحب، يسدّ الطريق على المشارب المتشددة التي شاعت في عصرنا، وفي نفس الوقت ليس فيه أي توجيه أو أمر لأن يفعل الناس ذلك".
وحول فتواه بأن ختان الإناث مكرمة قال جمعة: "إن لفظ مكرمة هو الوارد في الفقه. فبعض الشافعية يقولون بوجوبه والبعض الآخر يقول إن ختان الإناث مكرمة، وفريق
ثالث يقول تبعا لمناخ البلاد، أما إذا سألتني عن رأيي أنا فقد ذكرته في البيان الذي صدر عن مؤتمر "تجريم ختان الإناث"، الذي نظمته دار الإفتاء بالتعاون مع منظمة "تارجة" الألمانية بعدم مشروعيته ولا توجد أي تأثيرات خارجية علينا في ذلك.
واختتم جمعة تصريحاته بمناشدة الصحافي أحمد البحيري، الذي أجرى معه المقابلة للصحيفة، "بأن يبتعد عن الموضوعات التي تثير الجدل والضجة ويركز أكثر على الموضوعات التي تناولناها مثل مؤسسة مصر الخير ومشروع إزالة الأمية والاتفاقات التي نعقدها مع جهات الاختصاص المختلفة، ونحن نثق كل الثقة في دينكم ووطنيتكم ويجب علينا أن نتعاون على "الخير".

وقال الشيخ جمعة في مقال نشر على موقع المنتدى المشترك لصحيفة واشنطن بوست ومجلة نيوزويك على شبكة الانترنت إن "السؤال الرئيسي المطروح هو: هل يستطيع شخص مسلم أن يختار دينا آخر؟ والإجابة: نعم يستطيع".
واضاف مفتي مصر في المقال الذي نقلت مقتطفات منه صحيفة "المصري اليوم" المستقلة " ان تخلي الشخص عن دينه اثم يعاقب عليه الله يوم القيامة واذا كان الامر يتعلق بشخص يرفض الايمان فحسب فانه ليس هناك عقاب دنيوي"، واضاف جمعة مع ذلك انه "اذا كان اعتناق ديانة اخرى من شأنه تقويض اساسات المجتمع" فان الامر ينبغي ان يحال الى القضاء.
ورغم أنه لا يوجد في القانون المصري اي نص يتحدث عن الردة او يجرمها، الا ان آلاف المسيحيين المصريين الذين اشهروا اسلامهم لاسباب اجتماعية غالبا (كالرغبة في الزواج من مسلمة او الرغبة في الطلاق الذي تحرمه الكنيسة القبطية) وباتوا يرغبون
في العودة الى دينهم الاصلي يواجهون مشكلات ادارية جمة اذ ترفض السلطات تغيير ديانتهم في بطاقات الهوية او في اي اوراق رسمية.
وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية قال نائب رئيس محكمة النقض المصرية المستشار احمد مكي اليوم الثلاثاء انه "ليس هناك نص في القانون المصري يجرم الردة او يشير اليها"، مضيفا ان "حد الردة ذاته مختلف عليه بين الفقهاء".

وتابع مكي: "يذهب عدد من الفقهاء الى انه ليس هناك حد اسمه حد الردة لانه لم يرد نص بهذا الخصوص في القرآن ويفسرون الحديث النبوي الذي يشير إلى قتل المرتد بان المقصود منه هو عقاب سياسي على الخيانة وليس عقابا على المعتقد".
وكانت المحكمة الادارية العليا في مصر وافقت في الثاني من يوليو/تموز الجاري على بحث طعن مقدم من مجموعة من الاقباط يطالبون بحق العودة الى دينهم الاصلي بعد ان اشهروا اسلامهم. وقررت المحكمة بدء نظر الطعن والاستماع الى الطرفين في الاول من سبتمبر/أيلول المقبل بعد انتهاء الاجازة الصيفية للقضاة.
واعتبر محامي الاقباط رمسيس النجار انذاك ان "قرار المحكمة الادارية العليا بالموافقة على نظر الطعن يعد ايجابيا للغاية ويثبت انه ما زالت هناك نافذة للحرية في مصر".
وتعليقا على مقال مفتي مصر, قال مدير منظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (منظمة حقوقية غير حكومية) حسام بهجت الثلاثاء ان "هذه التصريحات ذات اهمية كبيرة خصوصا انها تأتي من الشيخ على جمعة" مشيرا الى انها قد تفتح الطريق امام من يرغب من المسيحيين الذين اسلموا في العودة الى ديانتهم الاصلية.
وأكد أن مفتي مصر "موظف عام، وهو المستشار الديني الرئيسي للدولة، ويعين من قبل رئيس الجمهورية، ولذلك فإن اي كلام يدلي به في هذا الموضوع يكتسب اهمية خاصة".
وقال الشيخ جمعة في مقال نشر على موقع المنتدى المشترك لصحيفة واشنطن بوست ومجلة نيوزويك على شبكة الانترنت إن "السؤال الرئيسي المطروح هو: هل يستطيع شخص مسلم أن يختار دينا آخر؟ والإجابة: نعم يستطيع".
واضاف مفتي مصر في المقال الذي نقلت مقتطفات منه صحيفة "المصري اليوم" المستقلة " ان تخلي الشخص عن دينه اثم يعاقب عليه الله يوم القيامة واذا كان الامر يتعلق بشخص يرفض الايمان فحسب فانه ليس هناك عقاب دنيوي"، واضاف جمعة مع ذلك انه "اذا كان اعتناق ديانة اخرى من شأنه تقويض اساسات المجتمع" فان الامر ينبغي ان يحال الى القضاء.
ورغم أنه لا يوجد في القانون المصري اي نص يتحدث عن الردة او يجرمها، الا ان آلاف المسيحيين المصريين الذين اشهروا اسلامهم لاسباب اجتماعية غالبا (كالرغبة في الزواج من مسلمة او الرغبة في الطلاق الذي تحرمه الكنيسة القبطية) وباتوا يرغبون
في العودة الى دينهم الاصلي يواجهون مشكلات ادارية جمة اذ ترفض السلطات تغيير ديانتهم في بطاقات الهوية او في اي اوراق رسمية.
وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية قال نائب رئيس محكمة النقض المصرية المستشار احمد مكي اليوم الثلاثاء انه "ليس هناك نص في القانون المصري يجرم الردة او يشير اليها"، مضيفا ان "حد الردة ذاته مختلف عليه بين الفقهاء".
وتابع مكي: "يذهب عدد من الفقهاء الى انه ليس هناك حد اسمه حد الردة لانه لم يرد نص بهذا الخصوص في القرآن ويفسرون الحديث النبوي الذي يشير إلى قتل المرتد بان المقصود منه هو عقاب سياسي على الخيانة وليس عقابا على المعتقد".
وكانت المحكمة الادارية العليا في مصر وافقت في الثاني من يوليو/تموز الجاري على بحث طعن مقدم من مجموعة من الاقباط يطالبون بحق العودة الى دينهم الاصلي بعد ان اشهروا اسلامهم. وقررت المحكمة بدء نظر الطعن والاستماع الى الطرفين في الاول من سبتمبر/أيلول المقبل بعد انتهاء الاجازة الصيفية للقضاة.
واعتبر محامي الاقباط رمسيس النجار انذاك ان "قرار المحكمة الادارية العليا بالموافقة على نظر الطعن يعد ايجابيا للغاية ويثبت انه ما زالت هناك نافذة للحرية في مصر".
وتعليقا على مقال مفتي مصر, قال مدير منظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (منظمة حقوقية غير حكومية) حسام بهجت الثلاثاء ان "هذه التصريحات ذات اهمية كبيرة خصوصا انها تأتي من الشيخ على جمعة" مشيرا الى انها قد تفتح الطريق امام من يرغب من المسيحيين الذين اسلموا في العودة الى ديانتهم الاصلية.
وأكد أن مفتي مصر "موظف عام، وهو المستشار الديني الرئيسي للدولة، ويعين من قبل رئيس الجمهورية، ولذلك فإن اي كلام يدلي به في هذا الموضوع يكتسب اهمية خاصة".

































