
إهانة الفرد..إهانة للوطن
الشيخ الذى افتى بجواز التعذيب
الضحية لا تسأل.. لا تتكلم , فقط تصرخ..لو سمحوا لها بذلك, هذا هو برتوكول التعامل في سلخانات امن الدولة , ولكن لاننى دائما ضحية فوق العادة , سألته:( مش حرام اللي أنت بتعمله ده أنت مش خايف من ربنا ؟) لم يدفعني إلى هذا السؤال إلا دهشتي من حرصه على أداء الصلاة أثناء قيامه بالتعذيب.. فما اورعه وما اتقاه !
وجاءت أجابته لتحطم أسوار الدهشة والتعجب :" إحنا معانا فتوى بجواز التعذيب في قضايا امن الدولة من اكبر شيخ في مصر, الشئ الوحيد الحرام التعذيب به هو الحرق بالنار ..." من يومها وأنا أؤمن أن المدينة الفاضلة هي المدينة التي لا يوجد فيها رجل دين أو ورجل شرطة , في المدينة الفاضلة يعبد الناس الله لأنهم يحبونه ,لا لأنهم يخافون الثعبان الأقرع , ويلتزمون بالقانون لأنهم يحبون النظام والعدالة, لا لانهم يخافون السجن والتعذيب ,سبع سنوات مضت على هذه الايام العجاف الاان الذاكرة تأبى النسيان وجاء مفتى الديار بفتواه الاخيرة لينكأ الجراح , جرحى الذي لم ولن يلتأم عندما عرفت أن الضابط الذي يقوم بتعذيبي معه فتوى من اكبر شيخ في مصر بجواز التعذيب , نعم فهم مؤمنين صالحون يعذبون الناس على سنة الله ورسوله ,ونكأ جراح الاباء والأمهات الذين مات أبناءهم وهم يحاولون السفر إلى ايطاليا بحرا , وسكب على قلوبهم ماء النار ولم ترتعش يداه ولم يتردد وهو ينعتهم بالطمع وينفى عنهم درجة الشهادة , لانهم ليسو من شهداء عبارات وقطارات الحكومة السنية ولأنهم حاولو الهروب من عبودية رجال الأعمال ورجال الحزب الوطني , ولأنهم أرادوا أن يعيشو كبقية خلق الله .. فما اطمعهم ..وما اعف رجال الحزب الوطنى الذين يحتكرون الحديد والاسمنت... بل ويحتكرون الحياة كلها ..وما اتقاهم وما اورعهم لذلك لن تقترب منهم نيران الفتوى فى الدنيا ولا نيران جهنم فى الاخرة , اما هؤلاء الطماعون فلن ينالوا صكوك الغفران لأنهم لم يصبروا حتى يأتي دورهم فى الموت , بالفشل الكلوي أو الالتهاب الكبدي الوبائي أو السرطان أو في قطار محترق أو عبارة غارقة, نكأ المفتى جراح المظلومين فى المحروسة – المدهوســـــــة باحذية رجال الشرطة –

















