
القائمه السوداء بالاسماء
جلادين الشعب
إهانة الفرد..إهانة للوطن
لى صديق عزيز انسان متعلم وعلى خلق ودين ومثقف من أسره
متوسطه ان لم تكن فقيره
بعد ان انهى صديقى دراسته ثم التحق بالخدمه الوطنيه وبعد انتهاء مدته
بالخدمه العسكريه لم يجد
صديقى اى فرصه للنجاح ومن حيث ان صديقى مازال الطريق امامه طويل
فهو يريد مساعده اسرته ثم تكوين نفسه قرر صديقى السفر الى خارج
مصر خلال تلك الفتره التى شهدت
فيها مصر نزوح جماعى ان لم يكن هروب جماعى للمصريين الى
الخارج
استخرج صديقى جواز سفر ثم غادر مصر
حيث استقر باحد الدول العربيه
ويظهر ان صديقى قد
حصل على فرصه عمل
كنت اتابع اخباره عبر القادمين من تلك الدوله الشقيقه او من خلال
الرسائل المتبادله
ظل صديقى فتره قد تكون جاوزت السنتين كان يرسل فيهم بعض
المال لمساعده اسرته بينما احتفظ بالباقى
لحين عودته وفى احد الايام نظرت فوجدت الناس تتدافع وتتزاحم على
منزله وحينما سئلت عن الخبر
علمت ان صديقى العزيز قد عاد الى ارض الوطن بسلام ذهبت اليه
وسلمت عليه واحتضنته
وجلست معه بعض الوقت وسلمت عليه ثم انصرفت على امل ان
نلتقى مجددا فهوالصديق الوحيد
الذى وجدت فيه الصداقه الجاده المخلصه البعيده عن اى مصالح
شخصيه صداقه من اجل الصداقه
فقد كان هو الاخ والصديق وقت الضيق حيث ان صديقى يتمتع بسمعه
طيبه وعلى خلق رفيع
ورجل مؤمن وصادق فى تصرفاته وبعيدا عن اى شبهات سياسيه او
جنائيه ولديه المام تام
باامور الدين
بعد فتره من وصوله التقينا مجددا وجلسانا نتحاور ونتناقش كما
الايام الخوالى
المهم عرفت طريقه عمله وبالرغم من انها شاقه ومتعبه الا ان صديقى
ارتضى بها وقبل بها
فهى من وجهه نظره افضل من مفيش
المهم سافر صديقى مره اخرى وكانت رحلته كما كانت الرحله الاولى
ثم الرحله الثالثه والرابعه
حتى ان صديقى مر به ربيع العمر خارج مصر اغلب اوقاته مابين
العمل والسفر حتى بلغ من العمر
خمسون عاما وبدأ الشيب يزحف على رأسه بعد ان اكتست لحيته
بالشعر الابيض
وهذا كله ليس موضوعنا وحديثا الموضوعنا هو الحديث التالى
عاد صديقى من السفر كعادته وعندما ذهبت للسلام والاطمئنان عليه
وجدت لمسه من الحزن والالم
على وجهه قد تكون متاعب السفر او مصاعب الحياه خصوصا ان لديه
اسره واطفال
تركت صديقى حيث كان الارهاق والتعب ظاهرا وباديا على وجهه على
امل اللقاء مجددا بعد
ان يكون نال قسطا من الراحه وبعد ايام من وصوله زارنى صديقى فى
منزلى فوجدت ذالك الحزن والالم
مازل على وجهه بل ان الابتسامه البريئه التى كان يشتهر بها صديقى
قد غابت واختفت
وبعد عبارت الترحيب التى القيتها عليه بدأت حديثى معه مازحا عسى
ان اخرجه من هذا الجو الحزين
الكئيب او عسى ان يتكلم حت اعلم مايدور بخاطره وبعد كثيرا من
الوقت والحوار معه طأطأ
صديقى رأسه ونظر الى الارض خجلا وهو فى حاله من الحزن الشديد
شدنى حزنه وصمته ماهو هذا السر الرهيب الذى لايريد لااحد ان
يعرفه ولما كل هذا الحزن
على وجه صديقى تكلمت معه حتى استجاب الى كلامى رفع راسه ونظر
فى وجهى فرأيت الدموع
تكاد تنهمر من عينيه
قلت له ماهو الخبر لما هذا الحزن
قال صديقى أين مصر؟
أين وجه مصر الطيب؟
أين شعب مصر المتسامح الودود؟
واخد صديقى يروى لى ماحدث او يروى لى قصته فهى تستحق ان
تكون قصه مثيره للاشمئزاز وتدعو
للبكاء
البكاء على وطن والبكاء على شعب
قالى لى صديقى عندما وصلت الى منفذ الدخول المصرى او بوابه دخول
مصر
تم توقيفى ولا ادرى لما السبب ثم قيل لى ان هناك اشتباه بالاسماء ويجب
العرض على مكتب أمن الدوله
للتأكد من ذالك أعتبرت الامر امر عادى وطبيعى فانا لاافعل مايضر
بمصلحه مصر يوما ما
ولم انتمى الى اى حز ب او فصيل سياسى يوما ما
ولم انتمى الى اى جماعه دينيه يوما ما اذا لما الخوف هكذا بدأت اقنع
نفسى
المسئله قد تستغرق بعد الوقت ساعه او ساعتين وينتهى كل شىء ولكن
هيهات
تم تجميع المشتبه بهم العائدين من السفر وكنا نقدر بحوالى 50 مواطن مصرى وتم عزلنا عن باقى المسافرين
العائدين ثم ساقونا كما تساق الحيوانات والاغنام من قبل مجموعه من افراد الامن والحراسات الشرطه
والتى يرتدون الذى الرسمى للشرطه وكلهم من الجنود وكان برفقتهم شاب يرتدى ملابس مدنى لايتجاوز
عمره 25 عاما وكان يتحدث ويتكلم
كما لو انه الظاهر بيبرس او فاتح القسطنطينيه المهم الى ان وصلنا الى مبنى بعيد نسبيا عن صاله السفر
وهناك تم دفعنا الى غرفه تقدر مساحتها حوالى 3 متر فى 3 متر لاتصلح لاايواء الحيوانات غرفه تسربت اليها
الرطوبه من كل جانب واكل عليها الضهر وشرب ونزع عنها بابها لغرض يعلمه الله او سوف يتم تبديله
باب من الحديد اكثر احكاما وبها نافذه صغيره اعلى الجدار وعلى النافذه مثيت بعض القضبان الحديديه
وامام الباب تم تثبيت عدد 2 من الجنود مسلحين بالبنادق الاليه كما لو كنا اسراى من اسرائيل ماذا فعلنا
لاادرى دخل الشاب الذى كان يرافقنا الى وسط الغرفه وبدأ بضربنا ضربا عشوائيا باليد والشلوط للجميع
مع كلمات من السباب والشتائم القذره لجميعنا لما لاادرى وبعد تلك المسخره قام باعطائنا درسا او محاضره
طويله
قال فيها انا الامباشى محمد بتاع امن الدوله ياولاد المتناكه اللى مش عارفنى يسئل عنى
وقال مش عايز اسمع نفس واحد فيكم ممنوع الكلام مع بعض مممنوع النوم ومممنوع ان تجلس وتممدد
قدميك ووممنوع ............... يجب ان تجلسوا ............... كما يجلس السجناء؟
واخذا يتكلم ويتحدث كما لو انه الامر النهى لم يراعى ان هناك منا من هو اكبر منه سنا
لم يراعى انا فينا من هو اكثر منه علما وادبا
وكان من ضمن الممنوعات التى اشار اليها ان يسئله احد لما نحن هنا ولما نعامل هكذا
هاهى امى ووطنى بعد سنوات من السفر والاغتراب وسنين العذاب بعد صعوبه ومشاق
السفر هكذا نعامل فى بلدنا كما لو كنا مجرمين لماذا الله اعلم والى متى ننتظر الله اعلم ومتى
نخرج ونكمل طرقنا الى اهلنا اللى اعلم
ولنا بقيه
تم حجزنا او حبسنا فى تلك الغرفه اللعينه دون طعام او شراب او الذهاب للحمام لقضاء الحاجه
لم يراعوا انا فينا من هو مريض كل ذالك لايهم
وقف على الباب اثنين من المجندين مزودين بالبنادق ولكن للحقيقه هؤلاء الجنود لم يضرونا او يتعرضوا لنا
بااى اذى ولم ينفعونا ايضا
هاهو الوقت يمضى وبدأ الليل يرخى سدوله ونحن فى مكاننا لم يستطيع احدنا ان يصلى لعدم توفر المياه
ولضيق المساحه لما كل ذالك لما كل هذا الذل والهوان لمااااااااااااااااااااااااااااااااا
هاهو الليل المظلم الدامس يلفنا بردائه الاسود ونحن فى الغرفه الظلماء ياله من ليل الطويل
ان الوقت يمضى ببطء وكأن عقارب الساعه تجمدت ولا تريد ان تتقدم ومازلنا نحن فى الغرفه المشئومه
ياله من ليل طويل ويوم كئيب ومكان مشئوم
ابعد مشاق السفر وعذاب الغربه يكون الاستقبال لنا هكذا اى وطن نحن فيه واى حكام هؤلاء
همست لااحد الجالسين بجوارى اين نحن واى بلد هذه نظر لى بعيون حزينه وقال نحن فى مصر
قلت له كيف اخشى ان نكون ضللنا طريقنا الى بلد اخر واننا هنا بالخطأ او قد تجاوزنا حدود
دوله اخرى او وقعنا اسرى فى ايد الاعداء قالى لا يااخى نحن فى مصر
للموضوع بقيه





































